السيد ابن طاووس
268
مصباح الزائر
إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ جَمِيعَ ذَلِكَ » . قَالَ : قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، أَنْتَ الضَّامِنُ ذَلِكَ لَهُمْ وَالزَّعِيمُ ؟ قَالَ : « أَنَا الضَّامِنُ وَأَنَا الزَّعِيمُ لِمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ » . قُلْتُ : وَكَيْفَ يُعَزِّي بَعْضُنَا بَعْضاً ؟ قَالَ : تَقُولُونَ : « أَعْظَمَ اللَّهُ أُجُورَنَا بِمُصَابِنَا بِالْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَجَعَلَنَا وَإِيَّاكُمْ مِنَ الطَّالِبِينَ بِثَأْرِهِ مَعَ وَلِيِّهِ الْإِمَامِ الْمَهْدِيِّ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ . وَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا تَنْشُرَ يَوْمَكَ بِحَاجَةٍ فَافْعَلْ ، فَإِنَّهُ يَوْمُ نَحْسٍ لَا تُقْضَى فِيهِ حَاجَةُ مُؤْمِنٍ ، فَإِنْ قُضِيَتْ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهَا ، وَلَمْ يَرَ رُشْداً . وَلَا يَدَّخِرَنَّ أَحَدُكُمْ بِمَنْزِلِهِ شَيْئاً ، فَمَنِ ادَّخَرَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ شَيْئاً لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِي مَا ادَّخَرَ وَلَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِي أَهْلِهِ . فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُمْ أَجْرَ ثَوَابِ أَلْفِ حَجَّةٍ وَأَلْفِ عُمْرَةٍ ، وَأَلْفِ غَزْوَةٍ كُلُّهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ لَهُ أَجْرُ ثَوَابِ مُصِيبَةِ كُلِّ نَبِيٍّ وَكُلِّ رَسُولٍ وَوَصِيٍّ وَصِدِّيقٍ وَشَهِيدٍ مَاتَ أَوْ قُتِلَ مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ الدُّنْيَا إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ » . قَالَ صَالِحُ بْنُ عُقْبَةَ وَسَيْفُ بْنُ عَمِيرَةَ : قَالَ عَلْقَمَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَضْرَمِيُّ : قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ : عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ إِذَا أَنَا زُرْتُهُ مِنْ قُرْبٍ ، وَدُعَاءً أَدْعُو بِهِ إِذَا أَنَا لَمْ أَزُرْهُ مِنْ قُرْبٍ وَأَوْمَأْتُ مِنْ بُعْدِ الْبِلَادِ وَمِنْ دَارِي بِالتَّسْلِيمِ إِلَيْهِ . قَالَ : فَقَالَ لِي : « إِذَا أَنْتَ صَلَّيْتَ رَكْعَتَيْنِ - بَعْدَ أَنْ تُومِئَ إِلَيْهِ بِالسَّلَامِ - فَقُلْ بَعْدَ الْإِيمَاءِ بَعْدَ التَّكْبِيرِ هَذَا الْقَوْلَ - فَإِنَّكَ إِذَا قُلْتَ ذَلِكَ فَقَدْ دَعَوْتَ بِمَا يَدْعُو بِهِ زُوَّارُهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ ، وَكَتَبَ اللَّهُ لَكَ مِائَةَ أَلْفِ دَرَجَةٍ ، وَكُنْتَ كَمَنِ اسْتُشْهِدَ مَعَ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، حَتَّى يُشَارِكَهُ فِي دَرَجَاتِهِ ، ثُمَّ لَا تُعْرَفُ إِلَّا فِي الشُّهَدَاءِ الَّذِينَ اسْتُشْهِدُوا مَعَهُ ، وَكَتَبَ اللَّهُ لَكَ ثَوَابَ زِيَارَةِ كُلِّ نَبِيٍّ وَكُلِّ رَسُولٍ ، وَزِيَارَةِ كُلِّ مَنْ